محمد بن جرير الطبري

177

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وقال أصحابه من المؤمنين للنبي : " اعذره في الناس بلسانك " ، ورموا بالدّرع رجلا من يهود بريئًا . 10410 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد نحوه . ( 1 ) 10411 - حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب أبو مسلم الحراني قال ، حدثنا محمد بن سلمة قال ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أبيه ، عن جده قتادة بن النعمان قال : كان أهل بيت منا يقال لهم بنو أبيرق : بشر وبَشِير ، ومُبَشِّر ، وكان بشير رجلا منافقًا ، وكان يقول الشعر يهجو به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ينحله إلى بعض العرب ، ثم يقول : " قال فلان كذا " ، و " قال فلان كذا " ، فإذا سمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الشعر قالوا : والله ما يقول هذا الشعر إلا الخبيث ! فقال : ( 2 ) أَوَ كُلَّمَا قَالَ الرِّجَالُ قَصِيدَةً . . . أَضِمُوا وَقَالُوا : ابْنُ الأبَيْرِقِ قَالَهَا ! ( 3 ) قال : وكانوا أهل بيت فاقةٍ وحاجة في الجاهلية والإسلام ، وكان الناس

--> ( 1 ) الأثر : 10410 - هذا الأثر غير ثابت في المخطوطة . ( 2 ) في المطبوعة : " إلا هذا الخبيث " ، وأثبت ما في المخطوطة . ( 3 ) في المخطوطة : " نحلت وقالوا " ، وتركت ما في المطبوعة على حاله ، وقد جاء هذا البيت في المستدرك للحاكم خطأ : . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ضموا إلى بان أبيرق قالها والذي هنا هو صوابه ، وأنشد بعده هناك : مُتَخَمِّطِينَ كأنَّنِي أَخْشَاهُم . . . جَدَعَ الإِلهُ أُنُوفَهُمْ فَأَبَانَهَا هكذا جاء على الإقواء ، على الخلاف بين القافية في " قالها " و " أبانها " وهو عيب جاء مثله في الشعر ، لتقارب مخرج اللام والنون ، وأعانه على ذلك وجود الهاء والألف صلة للقافية . وقوله : " أضموا " أي : غضبوا عليه وحقدوا . وقوله : " متخمطين " ، قد غضبوا وهدروا وثاروا وأجلبوا . رجل متخمط : شديد الغضب له ثورة وجلبة . وفي المستدرك : " متخطمين " بتقدم الطاء على الميم ، وهو خطأ ، صوابه ما أثبت .